Facebook
Google+
Twitter
YouTube
INSTAGRAM
الآخبار
رئيس الطائفة الإنجيلية في ألمانيا للمشاركة باحتفالات الإصلاح الديني في أوروبا         وزير التموين: لا زيادة في أسعار السلع خلال شهر رمضان         اعتماد نتيجة الشهاده الابتدائية بالجيزة         تكثيف حملات ازالة التعديات على خطوط المياه بمطروح         محافظ أسوان يسلم النوبيين المهجرين 264 مسكنا جديدا         التموين: اضافة 15 جنيه لكل طن قمح من الموردين         افتتاح 14 معرض ” أهلا رمضان” بمراكز وأحياء الجيزة         أوقاف الإسكندرية تنهي خطة شعبان بأمسيات حول الإيمانيات         مدبولى ينفى زيادة اسعار المياه امام النواب         محافظ الجيزة يقود حملة لإسترداد 251 فدان من أراضى الدولة         كرتونة مواد غذائية و25كجم دقيق وإعانات مالية لأسر بقرى مطروح         محافظ المنيا يقرر تشكيل وحدة بكل مركز لمتابعة إزالة التعديات         ازالة تعديات على املاك الدولة بمطروح         رئيس الوزراء يشارك بالمنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط         وزير الرى: 281 مليون جنيه مشروعات الوزارة فى محافظة البحيرة        
13 نوفمبر, 2014 - 5:11 ص

344 ألف خريج سنوياً.. وتقديرات تقفز بالبطالة ل 25% طابور العاطلين.. أوله “إن فاتك الميري”.. وآخره “قنبلة موقوتة” الشباب: الحكومة “أمان”.. لم نرفض “الخاص”.. لكنه “غير مضمون”

 

كتبت مني الخطيب

أحصائية أخيرة للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تؤكد أن لدينا 344 ألف خريج سنوياً.. الواقع هو الآخر يؤكد ان هؤلاء- كمن سبقوهم- يأخذون دورهم. لا في سوق العمل. ولكن في طابورالعاطلين.. نسب البطالة ذاتا متضاربة. وترتفع بها بعض التقديرات غير الرسمية إلي نحو 25% من الشباب في سن العمل.
الملف القديم الجديد لايزال مفتوحاً. ومعه سؤال من كلمتين.. ما السبب؟.. أما الإجابة فهي أيضاً تحمل علاقة استفهام كبيرة.. واتهامات متبادلة.. البعض يري أن البطالة “خطيئة الدولة” في حق الشباب. إذ ظلت ثقافتنا الموروثة تعظم من “تراب الميري”.. فيما آخرون يشيرون بأصابع الاتهام باتجاه رجال الأعمال والقطاع الخاص الذي فشل في استيعاب هذه العمالة. أو علي الأقل لم يساهم بالقدر الكافي في توفير فرص عمل لهم.. بينما يلقي كثيرون باللوم علي الخريجين أنفسهم. من زاوية أنهم غير مؤهلين لسوق العمل. أو أنهم يريدون “وظيفة تفصيل”.. أما ما يشترك فيه هؤلاء جميعاً. فهو أننا نفتقد الرؤية المتكاملة التي تحمل حلا لهذه المشكلة. وتضعها دائماً علي “قائمة الانتظار”!!
“الأسبوعي” ناقش القضية مرة أخري في هذه السطور. باحثاً عن أصل المشكلة. ربما نضع أقدامنا علي أول “طريق الحل”.
“الأنتخة”!!
حسام الجمال.. شاب حاصل علي بكالوريوس هندسة زراعية قسم انتاج حيواني.. ملامحه يكسوها اليأس. وهو ما اتضح من نبرة صوه.. يقول: “فور تخرجي أدركت أنني دخلت الدوامة التي تسمي رحلة البحث عن عمل.. وبنظرة سريعة علي عشرات الدفعات التي سبقتني. ولازال خريجوها يجلسون علي المقاهي. علمت أنه علي ألا أنتظر “وظيفة ميري”. فلجأت إلي القطاع الخاص لأن “الأنتخة” لا تناسب ظروفي الصعبة.. صحيح أنني غير راض. وأنهم يستنزفوننا لكن ا باليد حيلة”.
“متزوج وأعول”
“تجاوزت الثلاثين من عمري. وإلي الآن بلا عمل”.. بهذه الكلمات بدأ أحمد حامد- ليسانس حقوق دفعة 2003م- حديثه.. قال: “أنا متزوج وأعول. ولا أملك الال الكافي لعمل مشروع أنفق به علي أسرتي. ومازال لدي الأمل في وظيفة حكومية. لأن القطاع الخاص غير مضمون”.
سيد مجدي- 28 سنة- له حكايته المختلفة يرويها قائلاً: “بعد التخرج كنت واقعياً. إذ أنني وجدت أن القطاع الخاص هو الحل ولو بشكل مؤقت فحصلت علي “كورسات” تؤهلني للعمل به. وبعد نحو 3 سنوات تركته عندما لاحت لي فرصة للحصول علي وظيفة حكومية. وأنا الآن والحمدلله أعيش حياة آمنة براتب شهري مضمون”.
“لقمة عيش”
أما إبراهيم لطفي- صاحب محل تجاري- فمن البداية- كما أكد-0 تمرد علي فكرة “الميري وترابه”. وحزم أمره فور التخرج علي أن يكون له مشروعه الذي يغنيه عن انتظار دوره في العمل الحكومي. أو حتي البحث عن “لقمة عيش” في القطاع الخاص.
أضاف: “أخذت القرار الصحيح. وكم كنت سأقدم لو أن سنوات عمري مرت أمام عيني دون أن أحقق أي شيء”.
من جانبها تري د. يمني الحماقي رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس- أن تفعيل دور الشباب مرتبط بالتحرك في 3 محاور سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وليس في محور دون غيره. ولكن مع الأف صناع القرار في الدولة علي مدار سنوات طويلة مضت لم يصلوا الي النقطة الرابطة بين هذه المحاور الثلاثة مشيرة إلي أن أكثر هذه المحاور أهمية هي توفير فرص عمل مناسبة للحصول علي لقمة عيش وحياة بكرامة. ويجب ان يوضع الشباب في المكان الذي يمكن أن يطور فيه نفسه ويعطي اقتصادياً بالتوازي مع الوعي السياسي والمشاركة الاجتماعية.
وتضيف: “المنظومة كلها تحتاج إعادة نظر. فلابد أن يكون هناك دور فعال لدولة التي من أهم وظائفها التوفيق بين أصحاب الأعمال والعاملين. فرجل الأعمال يريد أعلي إنتاجية وتحقيق الربح من لاشباب. والشاب يريد أن يكون وظيفته بالقطاع الخاص ويحصل علي المزايا التي يحصل عليها زملاؤه في الأماكن المماثلة وان تكون ساعات العمل معقولة وغير مبالغ فيها وأن يعطي أماناً وظيفياً وأن يحصل علي ما يستحق من التقدير مقابل التعب من خلال زيادة الراتب وبالتالي فإن رجل الأعمال عندما لا يحصل علي الإنتاجية المطلوبة وبما يناسب مصالحه يقوم بتغيير العمالة والشاب عندما لا يحصل علي المزايا المرجوة يضطر للمغادرة والنتيجة واحدة.. فريق من البطالة.
وأوضحت الحماقي ان شبابنا لديه وعي ولكن مناخ العمل والنقابات العمالية لازالت تتكلم ولا تفعل شيئاً لأن معظم مطالب هذه النقابات غير موضوعية فنحن نعاني من قصور عام. فلا نقابات ولا حكومة تتبني توجيه صاحب العمل في التعامل مع العاملين كما أن هناك قصور من الشباب لأنه يضع في مخيلته تممطاً معيناً من الوظيفة والأجر والامتيازات ثم يصطدم بالواقع فيفشل في الاستمرار. فعلي الشباب أن يتنازل ولو قليلاً عن بعض طموحاته لأن الشباب لازال يتمني الوظيفة الحكومية “التكية” لأنها توفر له الحصول علي راتب ثابت وعمل قليل.
د. صلاح جودة الخبير الاقتصادي يؤكد أن الشباب مظلومون. ويمارسون عليهم المجتمع يومياً ما يقتل فيهم الطموح.. يقول: “بعد ثورة يناير جاء وزير المالية سمير رضوان وأعلن عن احتياج الدولة إلي وظائف بالمالية لجميع دفعات الخريجين منذ عام 85 وإلي 2012 فتقدم لوظيفة 7 ملايين شاب وأخذ من كل شاب 100 جنيه قيمة استمارة أي جمعوا من الشباب 700 مليون جنيه ثم عين من المتقدمين ثلاثة أشخاص فقط”
وتساءل: لماذا إذاً نلوم علي رجال الأعمال عندما يقوم بعضهم أيضاً بالاعلان عن حاجته لنصف مليون عامل وفي النهاية لا يعين إلا عدداً محدوداً.. فهو نهج لا يجب أن نلوم عليه أحداً ولابد أولاً أن يتم وضع عقوبة علي الفعل السلبي يطبق علي كل من يتلفظ بتصريحات ووعود ولا ينفذها.
تدريب تحولي
علي الجانب الآخر يقول شريف عفيفي ئيس مجلس أمناء مدينة السادات ورئيس شعبة صناعة السراميك بالغرفة التجارية أنه ليس صحيحاً ما يشاع من أن رجال الأعمال يستغلون الشباب خلال فترة التدريب ثم يقومون بالاستغناء عنهم بعد ذلك.. لكن المصانع ومؤسسات الانتاج في حاجة مستمرة إلي قوة بشرية من الشباب في كافة التخصصات الهندسية والفنية. ولكن المشكلة في تأهيل هؤلاء الشباب وفقاً لمتطلبات سوق العمل وأعني بذلك التدريب لعدة شهور كتدريب تحويلي يؤهله للعمل في المصانع.
يضيف: للأسف مازال التفكير النمطي يسيطر علي عقل خريج الجامعة. حيث ينتظر وظيفة مكتبية. أي أن منطق المثل الشائع “إن فاتك الميري إتمرغ في ترابه” مازال منتشراً.. ما أن الجامعات لا تمد سوق العمل بالتخصصات المطلوبة ولا يوجد أي تخطيط يربط بينها وبين فرص العمل المتوافر.
وأشار عفيفي إلي أنه لا يمانع في عقد بروتوكول مع جامعة مدينة السادات لتدريب الطلاب خلال الأجازة الصيفية للمساهمة في تأهيلهم لسوق العمل بعد تخرجهم.
السوق مفتوح
ويقول المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات إن الدولة ليست رجل أعمال وفقط وإنما الدولة مجتمع كامل بكل فئاته وطوائفه. فالشباب عازفون عن العمل ويطمح كل منهم في أن يبدأ كبيراص وتناسي أن الكابر كانوا صغاراً.
ويؤكد أن سوق العمل مفتوح للشباب علي مصراعيه بل نتمني أن يقبل الشباب المصري علي العمل في مؤسساتنا بدول إفريقيا.. لافتاً إلي أن القطاع الخاص المصري يوفر العمل ل 80% من العمالة المصرية. ولكن الفترة الماضية حدثت زيادة في المرتبات في القطاع الحكومي ولهذا يحلم الجميع بالعمل بالوظيفة الحكومية حيث العمل الأقل والمرتب العالي وهذه معالجة غير صحيحة للمشاكل!!

1402258053